ابن سيده

357

المحكم والمحيط الأعظم

أحَبُّ ما اصْطَادَ مكانُ تَخْلِيَهْ « 1 » وقيل : إنه جَعَلَ المكانَ مُصْطاداً كما يُصَاد الوَحْشُ . قال سيبَوَيْهِ : ومن كلامِ العربِ : صِدْنَا قَنَوَيْنِ ، يريد صِدْنا وحْشَ قَنَوَيْنِ ، وإنَّما قَنَوانِ : اسْمُ أرضِ . * والصَّيْدُ : ما تُصُيِّدَ ، وقوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ [ المائدة : 96 ] ، يجوز أن يُعْنَى به عَيْنُ المُتَصَيَّدِ ، ويجوز أن يكونَ على قولِه صِدْنا قَنَوَيْنِ ، أي : صِدْنا وَحْشَ قَنَوَيْن ، وقال ابنُ جِنِّى : وُضِع المصدرُ موضعَ المَفْعولِ ، وقِيلَ : كلُّ وَحْشٍ صَيْدٌ ، صِيدَ أو لم يُصَد ، حكاه ابنُ الأعرابىِّ ، وهذا قولٌ شاذٌّ . * والمَصِيدَةُ ، والمِصْيَدَةُ ، والمَصْيدَةُ ، كلُّه : ما صِدْتَ به . وحكَى ابنُ الأعرابىِّ : صِدْنا كَمْأَةً ، قال : وهو من جيِّد كلامِ العربِ ولم يُفَسِّرْه ، وعندي أنه يريدُ اسْتَثَرْنا كما يُسْتَثارُ الوَحْشُ . وحكى ثعلبٌ : صِدْنا ماءَ السَّماءِ ، أي : أخذْناه . وقولُه : إلى العَلَمَيْن أَدْهَمَ الهَمُّ والمُنَى « 2 » يريدُ الفُؤادُ وَحْشَهَا فيُصَادُها . فسَّره ثعلبٌ فقال : العَلَمان : اسمُ امرأةٍ ، يقول : أريدُ أن أنْساها فلا أَقْدِرُ على ذلك ، ولم يَزِدْ على هذا . * وصَقْر صَيُودٌ ، وكذلك الأُنْثَى ، والجمعُ صُيُدٌ . وحكَى سيبَوَيْهِ عن يُونُسَ : صِيدٌ ، وذلك فيمن قالَ : رُسْلٌ ، وهي اللغةُ التَّميميَّةُ . * والصَّيُودُ من النِّساءِ : السَّيِّئةُ الخُلُق . * والأَصْيَدُ : الذي لا يَسْتطيعُ الالْتِفاتَ ، وقد صِيدَ صَيَداً ، وصَادَ . * ومَلِكٌ أصْيَدُ : لا يَلْتَفِتُ . والاسمُ الصَّادُ . * والصَّيَدُ : داءٌ [ يُصِيبُ ] البَعيرَ في رأسِه فيَلْوِى عُنُقَه ، وقيل : هو داءٌ يَرْفعُ له رأسَهُ . صِيدَ صَيَداً وهو أَصْيَدُ . * وأَصْيَدَ اللَّهُ بَعِيرَهُ . قال سيبَوَيْه : لم يُعِلُّوا الياءَ حين لَحِقَتْه الزِّيادةُ لأنهم كانوا لا يُعِلُّونَه قبل الزِّيَادةِ ، وإن لم يَقُولُوا اصْيَدَّ تَشْبِيها له بعوِرَ . والصَّادُ : عِرْق بينَ العَيْنِ والأَنْفِ .

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( صيد ) ؛ وكتاب الجيم ( 1 / 278 ) . ( 2 ) صدر بيت بلا نسبة في لسان العرب ( صيد ) ؛ وعجزه : يريدُ الفؤادُ وحشَها فيُصَادُها .